contact@cafs.org.sa

6 ديسمبر 2016 | كلمة معالي السفير د. خالد بن محمد العنقري لمجلس الأعمال السعودي الفرنسي

يسرني بمناسبة تسلمي مهام عملي سفيرا للمملكة العربية السعودية لدى باريس أن أتقدم بخالص التحية وأطيب التمنيات لمجلس الأعمال السعودي الفرنسي.

د. خالد بن محمد العنقري

د. خالد بن محمد العنقري

إن قوة العلاقات السياسية التاريخية بين المملكة وفرنساانعكست على متانة الجانب الإقتصادي في العلاقات بين البلدين، مع نمو مطرد من التعاون في مختلف المجالات، إلى أن سجلت زيارة جلالة الملك فيصل يرحمه الله لباريس عام 1967م، ولقائه الرئيس شارل ديغول، علامة فارقة في العلاقات بين البلدين، وحضّرت تلك الزيارة الأرضية الصالحة من القيادة السياسية لدفع العلاقات الإقتصادية بين البلدين في مختلف أوجهها نحو آفاق أرحب. وفي العام 1996م (في عهد الرئيس الفرنسي جاك شيراك) شهدت العلاقات الثنائية حيزا جديدا عندما اتفق الطرفان على الدخول في “شراكة استراتيجية” لكافة ميادين التعاون، أدت بدورها إلى توثيق عرى العلاقات الإقتصادية والتجارية وتنشيط الإستثمارات المتبادلة، كما ظلت المملكة وفرنسا شريكان فاعلان ومميزان في المشهد الإقتصادي العالمي، واكتسبا أهميتهما كعضوين في مجموعة العشرين على أساس مركزهما المتقدم في قائمة المجموعة، وتأثيرهما الإيجابي في تعافي الإقتصاد العالمي.
واستمرارا في دعم العلاقات الإقتصادية والتجارية بين البلدين تم إنشاء مجلس الأعمال السعودي الفرنسي في العام 2003م، وذلك بهدف تطوير وتنمية العلاقات الإقتصادية الثنائية والتعريف بالفرص الإستثمارية بين البلدين، وعقد اللقاءات والإجتماعات بين رجال الأعمال، وإقامة المعارض المشتركة، والمنتديات ذات الصلة لتعزيز التبادل التجاري. الأمر الذي يؤكد على عظم دور المملكة وفرنسا وقوتهما الإقتصادية، وما نجاح دورات انعقاد مجلس الأعمال السعودي الفرنسي السابقة إلا دليل على ذلك.
وإنني هنا ومن منطلق توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز– حفظه الله، أجدد التأكيد على أن سفارة المملكة العربية السعودية لن تدخر جهدا في تسهيل أعمال المجلس بالشكل الذي يتناسب مع حجم العلاقات بين البلدين، وأتقدم كذلك بدعوة المستثمرين ورجال الأعمال الفرنسيين للإستفادة من المقومات الإقتصادية والإستثمارية التي تتمتع بها المملكة، حيث المناخ الإستثماري الواعد بفرص كبيرة.
ختاما.. أقدم شكري لرئيس مجلس الأعمال السعودي الفرنسي د. محمد بن لادن على الدور الذي يقوم به مع بقية أعضاء المجلس ورجال الأعمال في تطوير العلاقات الإقتصادية ورفع حجم الإستثمارات بين البلدين الشقيقين متمنيا من الله سبحانه وتعالى لهم المزيد من التوفيق والتقدم.