contact@cafs.org.sa

10 أبريل 2013، قصر الإيليزيه | كلمة رئيس الجمهورية الفرنسية لمنتدى الأعمال السعودي الفرنسي

«سيداتي وسادتي الوزراء، السادة السفراء،
سيداتي وسادتي رؤساء الشركات، سيداتي وسادتي منظمي هذا المنتدى،


أرحب بكم هنا في قصر الإيليزيه. وأنا سعيد باستقبالكم بمناسبة المنتدى الأول للأعمال بين فرنسا والسعودية.


أشكر وزيرة التجارة الخارجية نيكول بيرك، ووزيرالإنتعاش الإنتاجي أرنو مونتبورغ، بالإضافة إلى توفيق الربيعة الوزير السعودي لاتخاذ مبادرة هذا اللقاء. أريد أن أحيي بصفة خاصة الشخص الذي يعود إليه كل الفضل لأنه يترأس مجلس الأعمال السعودي الفرنسي SFAC المحامي محمد بن لادن. إن السعودية تخصص تنظيم مثل هذه اللقائات لعدد قليل من الدول، لذلك أشعر بالفخر بكون فرنسا بين هذه الدول، وفخور أيضا مثل رؤساء الشركات الفرنسية الحاضرين و الذين ويشاركون كل يوم في تطور المملكة العربية السعودية. تربط بين فرنسا والسعودية علاقة قديمة و مبنية على الثقة. وخلال زيارتي الأخيرة للملك عبد الله في جدة، عبرت له مرة أخرى عن كل التقدير الذي أشعر به إزاء العمل الذي يقوده وأيضا عن إعجابي بتطوروانفتاح بلاده. إن النجاح الاقتصادي أمر واضح، وأشير هنا إلى أن السعودية تعتبر البلد العربي الوحيد المشارك في مجموعة العشرين. وهذا دليل على الأهمية التي تمتازبها حاليا في العالم. من ناحية أخرى، أحيي روح المسؤولية لدى السلطات السعودية اتجاه سعر البترول إننا على علم بالوضع الاقتصادي؛ فالوضع صعب في أوروبا ونحن بحاجة في الوقت الحالي لسعر مضبوط للبترول، وإذا عاد الانتعاش -وهو أمر متوقع – فإنه لا يجب كبحه وإعاقته بواسطة رفع السعر. أنا أعلم أن السلطات السعودية تكرس أهمية كبيرة لإستقرار السوق، والذي يعتبر بمثابة ضمان سواء للمستهلكين أو للمنتجين، ويجب علينا جميعا الاهتمام بشكل أكبر بالاقتصاد العالمي. سوف أعود قريبا إلى السعودية من أجل اجتياز مرحلة أخرى في العلاقة القائمة بين البلدين. لقد تطورت معاملاتنا بشكل ملموس في السنوات الأخيرة حيث أننا نشاهد اليوم حجم معاملات يصل إلى 8 ملاييريورو، غير أنه بإمكاننا فعل المزيد.

وهذا يعتمد أولا على فرنسا وعلى شركاتنا لأنها تأخذ بعين الاعتبار على نحو أفضل أولويات المملكة العربية السعودية، خصوصا في مجال تأهيل الشباب وتطوير الكفاءات الصناعية، ونحن مستعدون لذلك.

أنا على علم بأن السعودية أدخلت برنامجا مدهشا للاستثمار إلى حيز التنفيذ، خصوصا فيما يتعلق بصناعتها البترولية، وتنويع الاقتصاد، وأيضا تطوير البنى التحتية. إنها لمصادفة سارة، لأن هذه المجالات بالضبط تشهد ريادة شركاتنا الفرنسية. أنا لن أعد كل الشركات هنا لأنني أخشى أن أنسى بعضها. طوطال هي شريكة لأرامكو، و GDF SUEZ ناجحة في الإنتاج المزدوج للماء والطاقة، بينما يعتبر THALES شريكا أساسيا في المشاريع المدنية والعسكرية الكبرى بالمملكة، وكذلك EADS، و ALSTOM، … واللائحة طويلة !ونجد أيضا في المجال الاقتصادي: AIR LIQUIDE، و LEGRANGE، و SCHNEIDER، و SANOFI، وفي مجال الزراعة الغذائية نجد كلا من DANONE والكثير من الشركات الأخرى ذات المستوى العالي.

إننا أيضا فخورون بأن شركة مثل CARREFOUR تتوفر على 13 متجرا في المملكة العربية السعودية. أما القطاع البنكي فهو يستمر في تحقيق النجاح، ونفس الشيء بالنسبة لشركاتنا في مجال الخدمات وخصوصا منها خدمات المنفعة العامة، وأقصد هنا مجالات الماء والتطهير ومعالجة النفايات…

وفي هذه اللحظة التي أتحدث فيها، تذكرت أنني أسرد قطاعات تشهد مشاريع قائمة بالفعل وإنجازات تم إنهاؤها. المهم هو توسيع الحركة وتمديدها. على سبيل المثال، السعودية مستعدة للاستثمار وفرنسا تتوفر على خبرة فريدة في العالم ومستعدة لوضعها في خدمة المملكة.

الآن أريد التطرق لموضوع الاستثمارات الفرنسية في السعودية، وأيضا الاستثمارات السعودية في فرنسا.

لقد قررت فرنسا منذ وقت طويل الاستقرار في السعودية وتخصص شركاتنا 15 مليار دولار للاستثمار هناك، حيث أن فرنسا تعتبر ثالث مستثمر أجنبي في المملكة. ما أريد قوله في هذا المقام هو أننا يجب أن نستمر في الاستثمار لأن لدينا ثقة كبيرة في المملكة العربية السعودية.

غير أنني أود أيضا توجيه نداء، فهناك فرص استثمار في فرنسا ونحن نرحب بكم للمشاركة وفي كل المجالات: الصناعة، والخدمات، والعقار، والاستثمارات المالية… إننا بلد كبير ومنفتح.

هل هناك حاجة للتذكير بأن بلادنا تحتل الرتبة الرابعة عالميا في مجال استقبال الاستثمارات الأجنبية؟ بل إننا نحتل الرتبة الأولى على المستوى الأوروبي فيما يخص الاستثمارات الصناعية. هناك 20.000 شركة أجنبية في فرنسا، ويتم اتخاذ 700 قرار يتعلق بالاستثمارات الجديدة كل سنة من قبل جهات فاعلة أجنبية دون أن نسبب لها أي عراقيل، بل على العكس ! وذلك من خلال رغبة التمكن من توفير أفضل استقبال وأفضل ضيافة لتطوير شراكات وتوفير مناصب عمل معا.

عندما استقبلكم هنا، فإنني أستقبل مستثمرين مستقبليين. أنا لن أجبركم على أي شيء بخصوص الحفل الرسمي، لا تخشوا شيئا ! أريد فقط إقناعكم بجاذبية الاقتصاد الفرنسي. لقد قلت لكم سابقا: إن فرنسا هي أول قطب للاستثمارات الأجنبية في أوروبا في المجال الصناعي.

إننا نبذل جهدنا من شهور عديدة تحث سلطة الوزراء الحاضرين هنا لتحسين الجاذبية والتنافسية والإنتاجية وسوق العمل؛ وذلك لكي نكون أقوياء كفاية ونتيح لكم تواجدا قويا في السوق الفرنسي والسوق الأوروبي بشكل عام.

وهذا هو المقصود من منتدى الأعمال هذا. إنه يهدف إلى التقريب بيننا، وأن تتعرف شركاتنا ومسؤولونا على بعضهم البعض على نحو أفضل. لقد أثار إعجابي عدد رجال الأعمال المشاركين اليوم ويوم غذ. 500 رجل أعمال فرنسي وسعودي جنبا إلى جنب لكي يتفاهمون بشكل أفضل، ولكي يتشاركون في قرارات الاستثمار والعمل.

لذلك كنت أود هنا تأكيد رغبتي في تطوير المعاملات بين بلدينا ودعم جميع المبادرات التي يمكن اتخاذها، وأتمنى أن تكون ناجحة بمناسبة هذا المنتدى المتعلق بالأعمال.

شكرا لكم. وعندما أعود مستقبلا إلى السعودية، لا شك أنه سيتم تنظيم منتدى أعمال آخر إنطلاقا من نتائج المنتدى الأول. لذلك أقدم لكم كل تشجيعي وشكري»

فرنسوا هولاند
رئيس الجمهورية الفرنسية